في ليلة موسيقية ساحرة، أحيا الفنان مروان خوري أمسية مميزة ضمن فعاليات مهرجان “Zahle Upside Down” مساء السبت 26 تموز 2025، في حديقة جوزيف طعمة سكاف – زحلة ضمن تجربة فريدة وسط حضور جماهيري غفير ملأ ساحة الحفل بالمحبة والحنين والصوت الجميل.
افتتح مروان السهرة بأغنية «يا رب»، والتي كانت بداية مشحونة بالعاطفة، وتواصلت الأمسية بأغنيات من أجمل ما لقّن الجمهور لعقود. قدّم حفنة من أجمل أغانيه وألحانه الفنانين الآخرين
وتميّزت الأمسية بأداء خوري لأجمل أغنياته مثل: كل القصايد، قصر الشوق، بتمون وكلنا مننجر، حيث رافقته فرقة موسيقية محترفة وأجواء تنظيمية راقية بإشراف شركة Wave Production، وبدعم عدد من الجهات الراعية المحلية.
لكن اللحظة الأبرز في الحفل لم تكن موسيقية فقط، بل إنسانية بامتياز، حيث توقف مروان خوري عن الغناء ليُعلِن بأسى عن رحيل الفنان الكبير زياد الرحباني الذي توفي في اليوم نفسه.
وفي لحظة صمتٍ خاشعة، وجّه خوري كلمة مؤثرة قال فيها:
“ما كنت بتمنى أكون الليلة عم بغني وزياد الرحباني مش بيناتنا.
زياد مش مجرد فنان، هو نبض من ذاكرة لبنان، هو الجملة اللي كانت دايمًا أكبر من اللحن، والفكرة اللي كانت دايمًا أصدق من السياسة.
غيابه وجع كبير، مش بس للموسيقى، للبنان كلّو.
نرفع صلاتنا لروحو… والله يرحمو، ويخلي موسيقاه وإرثه باقيين بيناتنا.”
تأثر الجمهور بكلمات خوري التي جاءت عفوية وصادقة، في وداع فنان شكّل جزءًا كبيرًا من الذاكرة الجماعية اللبنانية والعربية. وأكمل بعدها وصلته الغنائية في أجواء من الحنين والوفاء، مؤكّدًا أن الفن الحقيقي لا يموت، بل يبقى نابضا في القلوب.

Lebanon Post News