أخبار عاجلة

زرازير: أي قرار بالتمديد يجب أن يُفهم بوصفه إجراءً استثنائياً موقتاً تفرضه الحرب لا بديلاً عن الإرادة الشعبية

اعتبرت النائب سينتيا زرازير أن “التمديد للمجلس النيابي قد يتحوّل إلى واقع اضطراري لا بدّ منه في ظل الظروف القاهرة والاستثنائية التي فرضتها الحرب” ، وقالت في بيان اصدرته حول اقتراح قانون تمديد ولاية المجلس النيابي:

“إنّ المبدأ الدستوري الذي لا نقاش فيه هو أنّ السلطة في النظام الديمقراطي تعود إلى الشعب، وأنّ حق اللبنانيين في اختيار ممثليهم ومحاسبتهم عبر صناديق الاقتراع كل أربع سنوات يشكّل الركيزة الأساسية للحياة البرلمانية. وقد كرّس هذا المبدأ الدستور اللبناني الذي ينص على أن الشعب هو مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية”.

اضافت: “غير أنّ الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان اليوم، وفي مقدّمها حالة الحرب القائمة وما نتج عنها من تهجير واسع لشريحة كبيرة من اللبنانيين، تفرض واقعاً قاهراً لا يمكن تجاهله عند مقاربة مسألة إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها” .

وتابعت: “إنّ إجراء انتخابات حرّة ونزيهة يفترض توافر الحد الأدنى من الاستقرار الأمني والقدرة اللوجستية التي تمكّن جميع اللبنانيين من ممارسة حقهم الدستوري في الاقتراع. وفي ظلّ واقع التهجير والنزوح وتعطّل الحياة الطبيعية في عدد من المناطق، يصبح من المشروع طرح السؤال حول مدى إمكانية ضمان مشاركة عادلة ومتساوية لكل المواطنين.

لذلك، وفي مقاربة مسؤولة تحافظ على حق اللبنانيين في التمثيل الديمقراطي من جهة، وتراعي الظروف القاهرة والاستثنائية التي فرضتها الحرب من جهة أخرى، فإنّ التمديد للمجلس النيابي قد يتحوّل إلى واقع اضطراري لا بدّ منه في هذه المرحلة” .

ورأت أن “هذا التمديد، إن حصل، يجب أن يكون: محدوداً بأضيق نطاق زمني ممكن، مرتبطاً حصراً بالظروف الاستثنائية للحرب، مصحوباً بالتزام واضح بإجراء الانتخابات فور زوال هذه الظروف وعودة اللبنانيين إلى ممارسة حقهم الدستوري الكامل في اختيار ممثليهم ومحاسبتهم” .

وختمت زرازير: “إنّ الهدف ليس تكريس التمديد كقاعدة، بل حماية العملية الديمقراطية نفسها من أن تجري في ظروف غير عادلة أو غير متكافئة. فالديمقراطية لا تُقاس فقط بموعد الانتخابات، بل أيضاً بقدرة جميع المواطنين على المشاركة فيها بحرية وكرامة. وعليه، فإنّ أي قرار بالتمديد يجب أن يُفهم بوصفه إجراءً استثنائياً مؤقتاً تفرضه الحرب، لا بديلاً عن الإرادة الشعبية التي تبقى المرجعية النهائية والوحيدة في النظام الديمقراطي اللبناني” .