أخبار عاجلة

باسيل في “مرصد الحكومة”: 64 مخالفة للبيان الوزاري والإنقاذ يكون بالتخلص من منظومة الفساد لا بترسيخها

تصوير جيهان قبلان:

ودعا إلى “تحضير ورقة وتأليف لجنة بمشاركة كل القوى ووضعها على طاولة مجلس الوزراء للنقاش والإقرار”.

وفي ملف النازحين السوريين، اتهم باسيل الحكومة بـ”تقديم أرقام ملغومة ومزيفة”، وقال: “قلتم إن 87 في المئة منهم عادوا، والنتيجة أن الإحصاءات تؤكد وجود 2.25 مليون نازح سوري بعد سنتين من انتهاء الحرب في سوريا”.

ودعا الحكومة إلى “وضع خطة بالتنسيق مع السلطات السورية، كما فعلت ألمانيا، والكشف شهريا عن أعداد العائدين، وإقفال الحدود لمنع دخول مزيد من النازحين من سوريا إلى لبنان”.

ورأى أن “هناك أزمة هوية للبنان عندما يصبح عدد المقيمين فيه من غير اللبنانيين أكثر من 45 في المئة”، مشددا على أن “الحل يكون بمواجهة الأزمة لا بتجاهلها”.

وعن ملف المؤسسات والإصلاح الإداري، سأل باسيل: “ماذا قلتم وماذا فعلتم بالإصلاح الإداري غير تعيينات استنسابية وتقاسم بين بعضكم، وقمتم بأكثر من تعيين مخالف للقانون بشكل واضح؟”.

ودعا إلى “تعيين الكفوئين ولو كانوا من جماعاتكم، ولكن بحسب القانون، وإبعاد غير الكفوئين ولو كانوا من ناسنا”، مطالبا في الوقت نفسه بـ”وقف التعسف والسجن والمحاكمات غير العادلة، ووضع خطة لإصلاح القطاع العام ولو على مراحل”.

وتناول ملف التربية، قائلا: “ماذا قلتم وماذا فعلتم غير أنكم تغلقون مدارس رسمية وتحرمون أبناء قرى بأكملها من التعليم، وأكثر من ذلك تحرمون آلاف الطلاب من شهاداتهم ومن معادلتها في وقتها؟ لم يشهد قطاع التربية هذا السوء في تاريخه”.

 

أضاف: “أبسط الأمور وقف تسجيل النازحين السوريين وتسوية أوضاعهم لاحقا وإعطاؤهم شهاداتهم، لأن ذلك يخفض أعداد الطلاب اللبنانيين”.

ودعا إلى “فتح المدارس أمام الطلاب اللبنانيين وتسجيلهم وإعطائهم شهاداتهم”.

أما في ملف أموال المودعين، فسأل: “ماذا قلتم عن إعادة أموال المودعين؟ وماذا فعلتم غير أنكم تواطأتم أنتم والمجلس النيابي حتى لا تقروا القانون الأساسي، وهو الـGAP Law، ولم تقروا قوانين استعادة الأموال المهربة إلى الخارج والمنهوبة من الدولة؟”.

وانتقد قانون العفو، قائلا: “بدل أن يكتفي بإطلاق سراح المظلومين، برّأ كل المجرمين والمذنبين، وخصوصا أصحاب السرقات الكبيرة للمال العام وأموال المودعين، وبرأهم من جرائم الفساد”.

أضاف: “لم تضعوا خطة إصلاحية ولا خطة اقتصادية ولا خطة مالية. كل همكم إرضاء اللوبي المصرفي وتبرئة كل مرتكبي الجرائم المالية”.

وطرح باسيل ما وصفه بـ”الحل السريع”، داعيا إلى “استرداد أموال هُرّبت إلى الخارج بالمحاكمة أو المحاسبة أو الملاحقة، وإقرار GAP Law وتنفيذه ولو على مراحل لإثبات النية بإعادة الأموال”.

وقال: “ليس لديكم خطط؟ عودوا إلى الخطط التي وضعناها: خطة McKinsey في الاقتصاد وخطة Lazard  في المال ولو مع تعديلات”.

وفي ختام عرضه للملفات العشرة، قال باسيل: “وعدناكم ألا نكون مثلكم. عندما كنتم مشاركين معنا في الحكم كان همكم استهداف نقاط نجاحنا بهدف إفشالنا. اليوم صرنا وحدنا في المعارضة وأنتم كلكم في الحكم، لكننا لم نفعل مثلكم”.

أضاف: “نحن معارضة بناءة تضيء على عتمتكم لمصلحة الناس ولإيجاد حلول في غياب أي طرح منكم، ولكن أخبرونا: ماذا فعلتم؟ أو ماذا تنوون أن تفعلوا؟”.

وتابع: “الوضع سيئ، وبإمكانكم تحسينه بوقف الكذب على الناس وإثبات أنكم جديون في وضع خطط الإنقاذ ومشاريع للتنفيذ، ومكاشفة الناس أين تنجحون بسبب عملكم وأين تفشلون بسبب الظروف”.

ودعا الحكومة إلى “التوقف عن سياسة واحدة هي سحب الأموال من جيوب الناس، والذهاب بدلا من ذلك إلى حيث توجد الأموال: في تشغيل الاقتصاد، واستعادة أموال مهربة ومسروقة، وفي أصول الدولة والأملاك البحرية والكماليات وأصحاب المداخيل العالية كالمولدات والنفط وغيره، بدل إثرائهم أكثر على حساب الفقراء والمتقاعدين وموظفي القطاع العام”.

وشدد باسيل على أن “البيان الوزاري هو صك تعقده الحكومة مع المجلس النيابي للحصول على الثقة”، معتبرا أن “مخالفته بـ64 بندا أمر يستلزم المساءلة والمحاسبة والاستجواب”.

وقال: “نحن بانتظار تنفيذ رئيس المجلس وعده بعقد جلسة استجوابات لتوجيه أسئلتنا الموضوعية والمعيشية التي زاد عددها عن 50، وانتظار أجوبتها التي أتتنا فارغة أو لم تأتِ أبدا”.

أضاف: “عندما كنا في الحكم قمنا بواجباتنا بتقديم الخطط والمشاريع، وعندما أصبحنا في المعارضة نقوم بواجباتنا بالرقابة وتقديم الأسئلة والاستجوابات وحتى تقديم الحلول البديلة عن اللاحلول التي تتعمدها الحكومة”.

وختم: “الإصلاح بالخطط والمشاريع لا بالكلام والوعود. الإنقاذ بالتخلص من منظومة الفساد لا بترسيخها. الحكم مسؤولية لا شعبوية”.